السيد الخميني
170
مناهج الوصول إلى علم الأصول
تنبيه : في اقتضاء النهي عن الجز أو الشرط أو الوصف للفساد : قد مر الكلام في تعلق النهي بنفس العبادة كائنة ما كانت ( 1 ) فبعد البناء على فسادها بتعلقه بها ، فهل يوجب تعلقه بجزئها أو شرطها أو وصفها اللازم أو المفارق فسادها أم لا ؟ ومحط البحث : هو اقتضاء الفساد من هذه الحيثية لا الحيثيات الاخر ، مثل تحقق الزيادة في المكتوبة ، أو كون الزائد المحرم من الكلام الادمي ، إلى غير ذلك مما هو أجنبي عن محل الكلام . ولا يخفى أن كلام المحقق الخراساني ( 2 ) في الأمر الثامن من المقدمات لا يخلو من اضطراب . والتحقيق : عدم إيجاب الفساد مطلقا : أما الجز : فلان حرمته لا توجب حرمة العبادة المشتملة عليه ولا أجزائها الاخر بالضرورة ، ومحل الكلام ما إذا تعلق بالجز ، لا ما إذا تعلق لأجله بالكل ، وما يقال : - من أن تحريم الجز يستلزم أخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا - ممنوع ، لعدم [ قيام ] دليل عليه ، مع أنه خارج عن محل البحث . وأما الوصف اللازم كالاجهار بالقراءة ، فلان عنوان الصلاة مع القراءة يخالف عنوان الاجهار بها ، ومعلوم أن الاجهار بها غير القراءة جهرا ، ومحط
--> ( 1 ) أي : ولو كانت جزا أو شرطا أو غيرهما . [ منه قدس سره ] . ( 2 ) الكفاية 1 : 292 .